المحقق البحراني

195

الحدائق الناضرة

ذلك في المضمون ، فإن فعل غرم قيمة ما شرب من لبنها لمساكين الحرم " قال في المختلف بعد نقله عنه : " ولا بأس به " . ويظهر من شيخنا الشهيد الثاني ( قدس سره ) في المسالك اختيار ذلك أيضا ، حيث قال بعد أن حمل عبارة المصنف بالحكم المذكور على الهدي المتبرع به بعد تعينه بالسياق ، لعدم خروجه عن ملكه ، فيجوز له الانتفاع بما لا ينافي الذبح ما صورته : " ولو كان الهدي مضمونا كالكفارات والنذور لم يجز تناول شئ منه ولا الانتفاع به مطلقا ، فإن فعل ضمن قيمته أو مثله لمستحق أصله ، وهو مساكين الحرم " . انتهى . أقول : والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة ما رواه في الكافي عن أبي الصباح الكناني ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل ( 2 ) : " لكم فيها منافع إلى أجل مسمى " قال : " إن احتاج إلى ظهرها ركبها من غير أن يعنف بها ، وإن كان لها لبن حلبها حلابا لا ينهكها . وما رواه في الفقيه عن أبي بصير ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام في قول الله عز وجل : " لكم فيها منافع إلى أجل مسمى " قال : " إن احتاج إلى ظهرها ركبها من غير أن يعنف عليها وإن كان لها لبن حلبها حلابا لا ينهكها " .

--> ( 1 ) أشار إليه في الوسائل - الباب - 34 - من أبواب الذبح - الحديث ، وذكره في الكافي - ج 4 ص 493 . ( 2 ) سورة الحج : 22 - الآية 34 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب الذبح - الحديث 5 .